المطالبة بإقالة رئيس المجلس الأعلى للقضاء

2012/05/03

احتجاجاً على إنشاء الهيئة العامة للمحاماة :

موظفو ادارتي القضايا والمحاماة الشعبية يطالبون بإقالة رئيس المجلس الأعلى للقضاء

متابعة : هدى الشيخي .

أثار كتاب رئيس مجلس القضاء الأعلى المخاطب فيه رئيس إدارة المحاماة الشعبية بشأن دراسة مشروع قانون إنشاء الهيئة العامة للمحاماة غضب كلٍّ من إدارة القضايا والمحاماة الشعبية خاصة وأن الصفحة الثانية من الكتاب تحمل عبارة ( أصدر القانون الآتي) والمتكون من 16 مادة ، واستنكاراً للأمر قرر الموظفون في جميع فروع إدارة القضايا والمحاماة الشعبية القيام بوقفة احتجاجية مطالبين بسحب المشروع وإلغاء القانون ….

تتساءل (نعيمة زايد) – رئيس قسم  الاستئناف في المحاماة الشعبية: ( إدارة المحاماة الشعبية أنشئت بموجب القانون رقم 4 لسنة 1981، مقرها الرئيس طرابلس ولها فروع في كل محكمة استئناف، ومهامها الترافع المجاني على المواطنين في  القضايا التي ترفع منهم وعليهم، والسؤال الذي أبحث عن إجابته: ما حقيقية اختيار هذا الوقت لطرح مشروع قانون هيئة الدفاع أمام عدم تفعيل القضاء وعدم الاستقرار الأمني خاصة وأننا  نقدم الخدمة لشريحة المواطن الكادح الذي يعاني ضيق الحال ولا يمكنه أن يلجأ إلى محامٍ خاص).

وتَعتبر (سلوى بوقرين) – محاماة شعبية وباحثة قانونية ـ الآلية التي يتم بها إصدار أي تشريع في المرحلة الراهنة الانتقالية يقدم مقترحاً لمشروع قانون من أحد الوزراء،  أو من المجلس الأعلى للقضاء، ويُعرض على مجلس الوزراء، ويحال إلى المجلس الوطني الانتقالي المؤقت، وتقوم اللجنة القانونية بدراسته من ناحية فنيَّة، ويحال إلى الانتقالي لاعتماده؛ وبذلك يصدر القانون، المرحلة اليوم انتقالية وبالتالي لمصلحة من تصدر قوانين سيادية لدولة لم تقم بعد؛ خاصة وأن هذا القانون يحمل في طياته معنى العزل لعضو الهيئة القضائية الذي ـ قانوناً ـ لا يمكن أن يتم إلا بناء على قرار تأديبي وفق آلية معيَّنة، وإذا ما صُودق عليه واعتُمد كقانون فبالتالي ستعزل المحاماة الشعبية وإدارة القضايا عن الهيئة القضائية وسيقتصر على القضاء والنيابة، والمجلس الأعلى للهيئات القضائية هو اليوم الخصم والحكم، وبالتالي عضو الهيئة القضائية المتضرر يشكو لمن ؟  وبالتالي هذا المشروع يهين بطريقة غير مباشرة عضو المحاماة الشعبية ،ولا أخفيك سراً بأننا نشعر بالدونية قبل هذا المجلس وبعده خاصة وأن المحاماة الشعبية تحوَّلت إلى ملاذ لكل عضو نيابة وقاض عليه علامة استفهام، وبالتالي أصبحنا عقوبة مقننة) .

بينما تصفه (تجديدة الفسي) – محاماة شعبية – (المشروع أخل بحق أعضاء الهيئات القضائية بإدارة المحاماة الشعبية  وإدارة القضايا أيضاً المكتسبة حيث لم يراع الفصل بين السلطات،  ولم يوضح كيفية التظلم  أو الطعن، وهو مخالف لنص المادة 33 لسنة 2011 ، وأرى إذا ما قرر إعادة هيكلة النظام القضائي محاسبة المتورطين في منظومة الفساد في أعلى  الهرم القضائي ومن داخل البيت القضائي أيضاً ).

ويستنكره  المستشار (التهامي صالحين العبيدي) – رئيس دائرة المحاماة الشعبية (هذا المشروع لم يؤخذ فيه رأي أحد  من المحاماة الشعبية وحتى رئيس الإدارة العامة في طرابلس هاتفني متفاجئاً  بالأمر، ومشروع هذا القانون هو خالٍ من الشرعية  تماماً، ويترتب عليه خفض المرتبات للعاملين، وهو يتناقض حتى مع الإعلان الدستوري ) وانتهاك حقوقي.

كما تقول (فايزة العماري) ـ المحاماة الشعبية ـ (مشروع فصل المحاماة الشعبية عن الهيئات القضائية يعتبر إجحافاً ليس في حقنا فقط بل في حق المواطن أيضاً باعتبارنا جهة الدفاع المجانية، ونطالب إذا ما أصبح قانوناً واجب التنفيذ بتوزيعنا على أعضاء النيابة العامة والقضاء، والسؤال ماهي الغاية والغرض من الفصل؟

ويستغربه (عبد العليم العبيدي) عضو محاماة شعبية قسم الجنايات ـ (هذا المشروع هو إقصاء لإدارة القضايا والمحاماة الشعبية ووضعهما على الرف، ولا ندري ماهي الأسباب؟ ومن المفترض أن المجتمع الذي وفّر للمتهم القاضي وعضو النيابة يجب عليه أن يوفر له المحامي دون مقابل، ولو اختفت المحاماة الشعبية فهي عرقلة لذوي الدخل المحدود).

كما يراه (عماد العيساوي) – رئيس قسم الإنابات  في المحاماة الشعبية  ظلماً صارخً ويقول : الإحصائيات تقول إننا ترافعنا عن 11000 قضية وهذا الرقم أتحدى أي محامي خاص  ترافع في مثل هذا العدد، ولعل أشهرها قضية سجناء أبو سليم ففي الوقت الذي كان الجميع ألجمه الخوف من عصا القذافي قمنا برفع قضية ضد جهاز الأمن الداخلي، وأعمل منذ ثلاثة عشر عاماً ولازلت بعقد ولم

أثبَّت ومرتبي لا يتجاوز 400 دينار شهرياً.

وتتضامن (فاطمة زيد)- موظفة في محكمة شمال بنغازي – وتقول :( اعتصم  اليوم مع المحاماة الشعبية لأنها قدمت دعماً لشريحة كبيرة من المجتمع الليبي، كما أنها دافعت عن أطفال الإيدز  وعلى كل فقير في ليبيا لمصلحة من تهشَّم المحاماة الشعبية في ليبيا؟)

إعتراض

أجندة مسبقة يعتبرها (مروان البرعصي) – محامي خاص – البيضاء (هذا المشروع ليس بالحديث إنما طرح قبل ثورة 17 فبراير  وتم سحبه لعدم جديته خاصة وأنه واجه شريحة كبيرة من الاعتراضات، وكان النظام المنهار في تلك الفترة لا يريد تأجيج الرأي العام عليه، واليوم نعلم بإعادة طرحه من جديد من قبل المجلس الأعلى للقضاء الذي استمد شرعيته في ذلك من الإعلان الدستوري المؤقت، وهنا أشدد على كلمة مؤقت، وبالتالي لا يجوز له إصدار أي قانون سيادي بعيد عن مشروعية المؤتمر الوطني العام ، ومن جانب آخر لم يعلن عنه وكان سيدبر أمره في الخفاء ونتفاجأ بأنه أصبح قانوناً وأمراً واقعاً، ولقد علمنا به من مصادرنا الخاصة، وأعتقد أنه ليس قرار المرحلة ، هذ المشروع يتكون من 16 مادة، وإذا ما تطرقنا للمادة رقم 4  التي تنص على:( ينقل إلى الهيئة أعضاء إدارة القضايا الحاليين وأعضاء إدارة المحاماة الشعبية بذات أوضاعهم الوظيفية، وتحديد  أقدميتهم وترتيبهم وفقاً لأقدميتهم الحالية، ويجوزأن ينقل إلى الهيئة القضائية وأعضاء النيابة العامة وأعضاء إدارة القانون وتحدد أقدميتهم وفقاً للفقرة السابقة)  أي بما معناه أنك فرَّغتهم من الهيئة لتنقل آخرين لها).

مخالف بحكم القانون في نظر (أميرة الجليدي) – مكتب المحاماة الشعبية (المشروع  يخرجنا من الهيئات القضائية وهو مخالف للقرار رقم 6 المعدل بقانون رقم 11 لسنة 2011 وبتالي هذا المشروع فيه انتهاك لحقوقنا وتميز عن بقية زملائنا في القضاء والنيابة في حين أننا درسنا  المقررات ذاتها والمراكز القانونية نفسها ونحمل نفس المؤهل والخبرة،  إضافة إلى أن هناك كماً بيننا قضاة وأعضاء نيابة أصدروا أحكاماً ضد نظام القذافي وعاقبوهم  ووضعوهم في مكب المحاماة الشعبية، وهذا المشروع به  مادة تقول إنه يجوز نقل القاضي أو  وكيل النيابة إلى هيئة المحاماة وهذا يعني أن المجلس الأعلى للقضاء سيف مسلط على أعضاء القضاء والنيابة ، وأن من يدخل هذه الهيئة لا يرجع للقضاء والنيابة من جديد، ولذلك نحن نرفض هذا المشروع جملة وتفصيلاً نحن اليوم نطالب بسحب هذا المشروع الذي يعد ضرراً كبيراً بالشعب الليبي بالكامل)

علامات استفهام يثيرها (خالد ناصف )– محامي خاص- طرابلس (المعتصمون لديهم مطالب مشروعة وهي الطعن  في المشروع باعتباره جائراً، وهو انتهاك حقوقي، ومن ضمن المطالب إقالة رئيس المجلس الأعلى للقضاء، واللجنة التي أصدرت هذا القرار، وأتساءل هل رئيس المجلس وأعضائه الذين قاموا باستصدار هذا القانون هل يا ترى يمتحن في عقول الليبيين أو يريد أن يخلق نوعاً من الشفافية؟ فالقصد من القرار غير واضح وإذا كان الأمر كذلك فهل المجلس مختص بهذا العمل؟ هذا من جهة، ومن جهة أخرى هذا القرار يقول في صفحته الأولى  إنه مشروع قانون لفصل المحاماة تحت الهيأة العامة للمحاماة، وفصلها عن المحاماة الشعبية للنظر فيه ودراسته والرد عليه بسرعة ، وفي الصفحة الثانية تجدين (قانون رقم (..) لسنة …) وبالتالي هنا أصبح ملزماً، وهذا يعني أنه تم البت فيه وأصبح قانوناً ،وهذا القانون الذي تم استصداره بموجب القرار من قبل هذه الهيئة هو من أول إلى آخر فقرة مناقض لبعضه البعض، فالفقرة المتعلقة بالقضاة الذين اتخذت ضدهم مجالس تأديبية وتمت إحالتهم إلى هيئة المحاماة العامة وفي فقرة أخرى يقوم باستثناء واضح لبعض القضاء الذين تمت إحالتهم بموجب قرار من وزير العدل  في حين في المجالس التأديبية لم تذكر استثناءات في حين أن هناك من الأشراف والنزيهين من تم إنزالهم وظيفياً من قاضي إلى محامي شعبي وفقاً لشكاوى سياسية تمس نظام القذافي في السابق)

صرخة مواطن

وقف العديد من المواطنين بجانب هؤلاء المعتصمين تضامناً معهم لشعورهم بأن القانون يعتبر انتهاكاً للحريات ولحقهم في الدفاع عن أنفسهم والمطالبة بحقوقهم خاصة أمام ارتفاع أجور المحاماة الخاصة والتي تفوق مقدرة شريحة كبيرة لا يستهان بها من المجتمع الليبي.

ناصر العريبي – مواطن ( أنا  أحد المتضررين من مشروع هذا القانون لأني رافع دعوة قضائية ضد المحاماة الخاصة فإلى أين سأذهب؟ )… و تضيف (صالحة أحمد إبراهي) – مواطنة (أنا أحد المستفيدين من الخدمات المجانية للمحاماة الشعبية ، وفي كل دول العالم توجد المحاماة الحكومية وتصنف تحت مساعدات قضائية وهي خدمة  من الدولة يستفيد منها المواطن الفقير، فعندما لجأت إليها لعدم قدرتي على دفع تكاليف المحامي الخاص وتقدمت بأوراقي لم تتقاعس المحامية أو تتأخر عن حضور الجلسات ولا أذكر أنها في يوم طلبت التأجيل، ويتوجب على من اقترح هذا المشروع أن ينظر بعين الاعتبار إلى الشعب الذي ثار من أجل الظلم وألا يعلقوا مصالحهم على فزاعة نظام القذافي )….

في الختام ، وفي الجانب الآخر هناك بعض رجال القضاء ممن ساندوا هذا القانون على اعتبار أن المحاماة الشعبية هي أحد أجهزة النظام المقبور، وأنها سبب ثانوي في فساد القضاء الليبي، وأنه لا يوجد في العالم ما يسمى بالمحاماة الشعبية وأن دعوات سحب هذا المشروع الذي أصبح قانوناً هي ضد استقلال القضاء الليبي…..

 

 

 

 

 

 

 


Print Friendly

4 تعليقات

  1. محمد ادريس طيب . حفيد الشيخ أحمد زروق

    سلام الله عليكم ورحمته تعالى ، وبعد :

    المرجو أن تساعدوني بإ رسال عنوان البريد الاكتروني لنقابة المحامين بمصراتة ؛ لأنني أريد أن أكلفها بتتبع ملف قضية
    وجزاكم الله خيرا ، والسلام .
    التوقيع: محمد إدريس طيب . حفيد الشيخ أحمد زروق

  2. libi-hur

    سقى الله هاتيك الايام . ايام كان القضاء الليبي نزيه شريف نظيف المطلوب الآن عاجلا اصلاح وترميم وتنظيف الجهاز القضائي من الاعلى الى الادنى بأكمله ويصلح الله الحال

  3. I simply want to tell you that I am just newbie to weblog and really liked this web blog. Likely I’m planning to bookmark your site . You actually come with perfect articles and reviews. With thanks for sharing with us your blog.

  4. I simply want to mention I am just newbie to blogs and honestly enjoyed you’re web blog. Almost certainly I’m going to bookmark your site . You certainly have impressive writings. Cheers for sharing with us your webpage.

أضف مشاركة

The forecast for 90210 by Wordpress Weather