صندوق دعم الزواج يهدف لتحقيق التنمية الاجتماعية و تشجيع الزواج من مواطنات

2012/11/19

تأخر سن الزواج ظاهرة تعاني منها كل المجتمعات العربية مع اختلاف حدتها بين بلد وآخر لكنها تظل ظاهرة تهدد النسيج الاجتماعي والنمو السكاني خاصة في الدول التي تعاني من انخفاض نموها السكاني ومنها ليبيا حيث وصلت إلى 1،8 ٪ خلال العقد الماضي وتتزايد خطورة هذه الظاهرة مع ارتفاع معدلات الطلاق وظهور أنماط جديدة من العلاقة بين الرجل والمرأة خارج دائرة الزواج

متابعة/ عواطف أبو مليانة

تصوير /مروان كرازة

ولمعالجة هذه الظاهرة والسلبيات المترتبة عنها رأت حكومة “الكيب” تأسيس صندوق يهدف إلى تشجيع الشباب من الجنسين على الزواج ودعم الأسرة بما يكفل استقرارها ويبعد عنها شبح التفكك

 ووفقا لما جاء في المطوية التي تم توزيعها عند افتتاح الصندوق خلال اليومين الماضيين فإن أهداف الصندوق تتمحور حول توفير المناخ الملائم لتأسيس أسرة على الترابط والتعاون والمودة والرحمة بما يتفق مع أحكام الشريعة الاسلامية التي كفلت لكلا الطرفين حقوقاً وواجبات إضافة إلى رفع الوعي بأهمية الأسرة كونها اللبنة الأولى في المجتمع وتلعب الدور الأساس في المحافظة على النسيج الاجتماعي وحماية الفرد من الاضطرابات النفسانية ومن المهام الأساسية للصندوق تشجيع الشباب من الذين بلغوا سن 35 على الزواج ودعمهم مادياً ومعنوياً تحقيقاً لأهداف التنمية الاجتماعية

ويحرص الصندوق من خلال برنامجه على حث الشباب بالزواج من مواطنات ليبيات للحد من الإقبال على الزواج من غير المواطنات الليبيات وللوصول إلى هذا الهدف ستقام حملات توعية تشمل الجوانب الثقافية والاجتماعية والدينية بالتنسيق مع الوزارات الأخرى المعنية وبقية مؤسسات المجتمع المدني

وفي الختام ووفقاً لما جاء في المطوية أيضاً فإن توفير السكن للراغبين في الزواج وإقامة الأفراح الجماعية ستكون ضمن أولويات الصندوق

ورداً على سؤال لليبيا الجديدة حول مشكلة الشباب التي تكمن في عدم توفر السكن وليس في الدعم بمبلغ مادي محدود كونه لفئة عمرية محددة 35 سنة قال رئيس الوزراء : 

لقد كان لي حديث مع رئيس مجلس إدارة الصندوق فيما يخص التركيز على توفير السكن للشباب ووضعه في سلم الأولويات وما يقف عائقاً ولو مؤقتاً هو وجود مشاريع كبيرة للدولة في مجال الإسكان والمسألة مرهونة بالوقت الذي نأمل ألاّ يطول ولا يخفى على الجميع أن الحكومة واجهت تحديات وصعوبات ومختنقات كبيرة ونأمل أن نكون قد ادينا واجبنا ولا شك أن الحكومة القادمة ستبذل جهودا مستفيدة من تجربتنا.

وتطرق إلى تحديد العمر بالقول: إن تحديده يأتي ضمن معايير أخرى وضعها الصندوق لأنّ تقدم الشاب والفتاة في العمر تترتب عليه أزمات نفسانية حادة وربما لهذا السبب أعطيت هذه الفئة العمرية الأولوية لكنها لن تقف عندها وسيكون بقية الشباب موضع اهتمام الصندوق لاحقاً.

من جهتها صرّحت وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة (مبروكة الشريف) لليبيا الجديدة قائلة :

 إن صندوق دعم الزواج من أهم المشاريع المدروسة للوزارة لهذا العام في سياق معالجة قضية تأخر الزواج التي تحولت إلى ظاهرة عرفتها ليبيا منذ سنوات عدة ومن خلال إحصاءات عام 2006 م يتبين لنا : أن 57 ٪ من الذكور فوق سن 15 سنة مقابل 49  ٪ نسبة الإناث.

الصندوق هو أحد الأدوات لمعالجة ظاهرة تأخر سن الزواج من مختلف الجوانب النفسانية والاجتماعية والمادية ولدينا فريق عمل متميز ومتكامل للتعامل مع المقدمين على الزواج ولن يقتصر الصندوق على الدعم حيث سيقوم بالمتابعة ومعالجة المشاكل المادية والاجتماعية للأسر الجديدة.

وفي توضيح أكثر المهام المنوطة بالصندوق تحدث رئيس مجلس الإدارة “علي الحربي” لليبيا الجديدة بالقول:

من أولويات الصندوق دعم الشباب ولا يتم الدعم إلا بعد الحصول على الميزانية المطلوبة والمقررة من الحكومة.

قد تم تصميم منظومة تقنية شاملة لاستقبال الطلبات وملفات المقبلين على الزواج والذي سينطلق ابتداءً من يوم 1 / 1 / 2013 ومن المتوقع أيضاً أنه سيبدأ صرف المنح للمقبلين على الزاوج بشهر 6 لسنة 2013.

يأتي ذلك وفق المعايير التي وضعها الصندوق ولعل أهمها ألا يقل عمر الزوجة عن 23 سنة على أن تكون ليبية ولا يقل عمر الزوج عن 26 سنة بضرورة أن يكون الزواج لأول مرة إلا في حالات استثنائية كوفاة الزوجة الأولى أو عدم الإنجاب منها أو الطلاق.وتأسيساً على هذه المعايير ستكون هناك للمتقدمين بالطلبات محاضرات ودورات تأهيلية ولا تُصرف المنح إلا بعد اجتياز هذه الدورات والتي من المقرر أن تكون مدتها 3 أشهر للمقبلين على الزواج بمساعدة ذوي الخبرة من داعٍ وداعية إسلاميَيْن في حال اجتيازها بنجاح ثم يتم إدخال الطلبات للمنظومة وصرف المنح لهم.

أما ما يخص القيمة المالية التي يتم منحها أجاب بقوله: نحن حالياً في صدد إعداد اللائحة المالية وستصدر في بداية العام الجديد وما يتعلق  بالسقف المالي للصندوق  فقد طالب الصندوق الحكومة بمبلغ لا يقل عن 400 مليون وحالياً في انتظار صرف الميزانية بين دعم الزواج وتشجيع الطلاب.

الدولة الليبية بين دعم الزواج .. وتشجيع الطلاق

موضوع ترقبوه في أعدادنا القادمة


Print Friendly

أضف مشاركة

The forecast for 90210 by Wordpress Weather