قبل ليلة العمر : إقبال العرسان على تجميل مظهر الأسنان !!

2013/03/14

عيادات طب الأسنان.. أسعار نار والمواطن يدفع!

الدكتور (حسين قري) رئيس اللجنة العلمية المختصة بصحة الفم والأسنان بمركز الأمراض السارية قال: بالفعل المؤشرات المبدئية تتحدث عن ارتفاع كبير في أمراض الفم والأسنان، لدينا دراسات ولكن حتى الآن لن نتمكن من نشرها فهي غير مستوفاة، وجلها كانت  طلبة المدارس عينة الدراسة مفيدا بأن هناك خطط كبيرة سيتم الإعلان عنها من قبل المركز خلال الشهرين القادمين وأضاف يعمل المركز كثيراً على الجانب التوعوي فبالإضافة إلى اللجنة العلمية المختصة بدراسة مؤشرات أمراض الفم والأسنان يشرف المركز على تقديم برنامجين أسبوعين للتوعية حول أمراض الفم والأسنان.

وأرجع أسباب انتشار الأمراض الفموية إلى نقص الخدمات الصحية المقدمة في هذا الجانب من قبل النظام السابق ويرى أن عدم إدماج رعاية الصحة في الرعاية الأولية واعتبارها خدمات منفصلة أكبر خطر ساهم في زيادة معدلات الإصابة رغم أن توصيات منظمة الصحة العالمية والاتحاد الإفريقي ومنظمة الجامعة العربية تطالب بذلك.

وأضاف في الوقت الذي تدعو فيه المنظمات العالمية إلى صرف ما قيمته 1 % من الدخل القومي و12 % من ميزانية الصحة على معالجة أمراض الفم والأسنان نجد أن ما يصرف في ليبيا على مواجهة هذه الأمراض لا يصل 0.5 % كما أفاد بأن المجتمع الليبي يحتاج ما بين 700 مليون إلى مليار دينار لمدة الثلاث سنوات القادمة وذلك حتى نستطيع أن نرفع من مستويات معدلات الأداء في هذا المجال.

وذكر الأستاذ (عمار عمار الصرماني) رئيس قسم الإعلام بوزارة الصحة أن قلة المؤسسات العامة التي تقدم الخدمات الصحية في مجال أمراض الفم والأسنان هي من كانت وراء انتشار العيادات الخاصة مفيداً بأن الخدمات الصحية العامة التي تقدم علاج أمراض الفم والأسنان تنحصر في مركزين أولهما العيادة المركزية وأخيراً قيام كلية طب الأسنان باستقبال الحالات المرضية ومعالجتها مجانا في إطار تدريب طلبة السنوات النهائية.

وحول منح التراخيص للعيادات قال لا يوجد تعقيدات تتعلق بالتراخيص التي تمنح حق العمل في مجال طب الأسنان في العيادات الخاصة أو المراكز التي تفتتح من أجل علاج الأسنان، مفيدا بأن الشرط الوحيد هو أن يكون مدير العيادة أو المشرف العام قد سبق له العمل في مجالات علاج أمراض الفم والأسنان لمدة ثلاث سنوات، كما قال عيادات القطاع الخاص تتطور سنوياً من ناحية تقديم الجودة في العمل ونشهد كمتابعين لهذا الأمر تطوراً هائلاً جداً سواء في الجودة أو الخدمة الطبية المقدمة، مبيناً أن المواطن الذي يتجه للقطاع الخاص ليعالج أسنانه يبحث عن الأفضل ضمن التنافس المحموم بين مراكز طب الأسنان، وهو ما يتيح إجبارياً تقديم خدمات متطورة ومهنية، وإلاّ سيجد المركز غير القوي في هذا الجانب نفسه خارج المنافسة في السوق، التي تشهد إقبالاً متزايداً من قبل المرضى، أو الذين يرغبون في تجميل شكل أسنانهم.

طبيب الصحة العامة بمستشفى علي عسكر (سمير أحمد المرابط) قال: ازدحام عيادات الأسنان بالمستوصفات والمستشفيات العامة تجبر الكثير على التوجه نحو العيادات الخاصة خاصةً أن الألم سيد الموقف ويرى أن التسوس مصدر مزعج للمواطنين مالياً وصحيا.

بالفعل المجتمع الليبي يفتقد للتوعية الصحية التي تجعل الناس يعون أهمية الاهتمام بأسنانهم مما قد يسهم في الحد من التسوس وبالتالي تقليل استنزاف الكثير من المال والصحة، مضيفاً أن السهو عن الكشف الدوري للأسنان يؤدي إلى عواقب وخيمة تنتج مرضاً مستفحلاً في نهاية المطاف مما يؤدي إلى خسائر صحية تتمثل في فقدان الأسنان أو قطع العصب أو مادية تتمثل في دفع الفواتير العالية التكلفة، لافتاً إلى أن معظم الحالات تذهب لطبيب الاسنان بعد أن تكون الأسنان قد تدمرت ويكون بالتالي مطلب المريض أنه يريد حلاً ينهي به الآلام.

مبيناً أن نسبة التسوس لدى البالغين تصل لنحو 50% فيما تصل عند الأطفال إلى نحو (70 %) وهذا مؤشر خطير على صحة الطفل وسبب في التوجه نحو إنشاء العيادات الخاصة حيث تُعد فرصة ذهبية لها.

(محمد محمد ططش) طبيب أسنان ومستثمر بعيادة أسنان قال: العيادات الاستثمارية نجحت في ليبيا كمجالات عمل اقتصادية فهي تقدم خدمات من الصعب الحصول عليها في المؤسسات الطبية التي يديرها القطاع العام قائلاً إن الحاجة والرغبة كلتيهما من مقومات التوسع في إنشاء العيادات من قبل القطاع الخاص معتبراً أن الجودة والخدمات هي من دفعت المواطنين إلى التوجه إلى العيادات الخاصة التي سعت بدورها إلى تقديم الخدمات على مستوى راقٍ سواء من حيث الاستقبال وخدمات الضيافة والسرعة في الإنجاز وجودة الخدمات المقدمة كما أضاف أن التوسع في إنشاء العيادات من قبل مستثمري القطاع الخاص خلق منافسة شريفة نحو تقديم الأفضل من حيث الأجهزة والإمكانات، وأضاف على الرغم من كثرة عيادات الأسنان إلا أن جلها مزدحمة وهذا يدل على أن هناك طلباً متزايداً على العيادات متوقعاً افتتاح المزيد منها مستقبلاً من قبل المستثمرين.

(محمد صالح الشريدي) طبيب صيدلة ومدير عام عيادة أسنان قال: أسعار العلاج بعيادات الأسنان يُراعى فيها عوامل كثيرة من أهمها قيمة إيجار الموقع والخدمات المقدمة ومدى كفاءتها وجودتها، وأجور الأطباء والاختصاصيين والمساعدين وترجع أهم أسباب الغلاء في بعض العيادات الخاصة إلى ارتفاع أسعار تجهيزات هذه العيادات من مواد وأجهزة وغيرها.

وأضاف على الدولة أن تدعم هذا القطاع الخاص الذي يقدم في الخدمات الطبية وعليها أن تشدد أيضا من إجراءات الرقابة والمتابعة وعليها إصدار بيانات ونشرات التوعية أملاً ـ من وراء التوسع في عدد العيادات التي تقدم خدمات الاهتمام بصحة الفم والأسنان ـ في أن تحد من خفض معدلات الأمراض المسجلة والتي تجعل ليبيا من أولى الدول المسجلة أعلى المعدلات في العالم في الإصابة بتسوس الأسنان حيث يوجد حوالي ثمانية أطفال من كل عشرة أطفال في سن السابعة مصابين بالتسوس وكثير من الدول المتقدمة استطاعت خفض الإصابة في نسب التسوس كإنجاز صحي مهم، وذلك من خلال التخطيط والصرف على المشروعات الوقائية إضافةً إلى التوعية الصحية بهذه الأمراض.

الدكتور (عبدالله محمد الساعدي) استشاري إصلاح الأسنان وعضو هيئة تدريس بكلية طب الأسنان قال: إن الليبيين بشكل عام يفتقدون لثقافة الاهتمام بصحة الفم والأسنان مبيناً أنّ المعدلات العالية لانتشار مرض السكري يعود إلى ضعف الأسنان لدى الكثير من المصابين به، مرجعاً أمراض الفم والأسنان إلى عدم الاهتمام بالغذاء الصحي المتوازن الذي يشمل جميع العناصر الغذائية الأساسية كالبروتينات والنشويات والدهون والأملاح المعدنية، إضافةً إلى الماء وأيضاً السهر وتغيّر الساعة البيولوجية لجسم الإنسان فيما يخص النوم يؤدي كما أوضح إلى قلة العناية بصحة الفم والأسنان، بالإضافة إلى كثرة إصابات ورضوض الأسنان والأنسجة المحيطة نتيجة بعض الأفعال التي تجعلها تفتقد لعناصر السلامة.  وأضاف أسباب أمراض اللثة كثيرة منها ترك بقايا الطعام في الجيوب والفجوات بين أعناق الأسنان واللثة وضعف الصحة العامة واعوجاج الأسنان وأيضاً الحشوات وأطقم الأسنان السيئة إضافةً إلى بعض الجراثيم المعدية التي تصيب التجويف الفموي عامة، أما مرض تسوس الأسنان فيحدث نتيجة لاجتماع العوامل الأربعة الرئيسة  وهي السن الطبيعي ووجود البكتيريا الممرضة «PATHOGENIC»، وإصابة الشخص بمرض السكر، ثم الوقت أو الزمن أما السبب المباشر لالتهاب اللثة وتسوس الأسنان فهو « اللويحة الجرثومية « أو ما يعرف بالبلاك.

وعن وقاية الأسنان قال (رضوان ميلود النجار) طبيب أسنان وأمراض الفم: ننصح بالتركيز على التوعية رغم علمنا بأنها وحدها لا تكفي لتحقيق إنجاز خفض أمراض الأسنان واللثة والفم، موصياً بأن هناك بعض التجارب التي اتبعتها بعض الدول ضمن استراتيجيات خفض نسب التسوس في بلدانها يجب اتباعها ومن أهم هذه الاستراتيجيات وضع « الفلورايد المركزي « في مياه الشرب وتنفيذ برامج الوقاية الأخرى المختلفة مثل «الفلورايد» في المدارس، إضافة إلى استخدام الطبقة البلاستيكية اللاصقة ويعرف هذا النوع من الحشوات أنه عبارة عن طبقة بلاستيكية رقيقة يطلى بها السطح الطاحن للضرس لسد الشقوق في الأضراس الخلفية بمجرد بزوغها في فم الطفل في عمر السادسة وتعتبر هذه الطبقة وسيلة فعالة جداً للوقاية من تسوس الأسنان إذ أنها تعمل كطبقة عازلة ضد التسوس كما يأتي التثقيف والتوعية للمجتمع عامةً وللأطفال خاصة كعامل مهم لمنع انتشار تسوس الأسنان.

اختصاصية تجميل الأسنان (رنا أنس الحاج) قالت: من المهم توفير الوعي الصحي للكشف الدوري على الأسنان خاصةً عند الأطفال وكذلك معرفة الأشياء التي تؤثر على صحة الأسنان وتجنبها منذ الطفولة، وأضافت نعم نسب أمراض الفم واللثة والأسنان كبيرة ومن مختلف الشرائح والأعمار ولكن هناك نحو 70 % من مراجعي عيادات الأسنان يراجعون بغرض التجميل وهو ما يرفع أسعار علاج الأسنان لأن الشباب والشابات ينفقون أموالاً كبيرة على تجميل الأسنان مثل التقويم والتبييض للبحث عن الابتسامة وعن الشكل المقبول، وربما لأن هذا يرجع لوجود ثقافة ضاغطة وهي ثقافة صحية تدعو للاهتمام بالأسنان كعنصر جمالي. وحذرت من مخاطر إقبال العرسان على إصلاح الأسنان قبل الزواج في وقت قصير ومخاطر الاستعجال على عمليات التجميل وهو ما قد يدفع البعض لاستخدام منتجات غير مرخصة، مضيفة أنصح بالتوجه للمكان المناسب والشخص المناسب، مع ضرورة أن يكون هناك متسع من الوقت قبل الزواج لأن التشخيص والعلاج الصحيح يحتاجان لوقت وصبر.

أخيراً أنصح القراء بالحرص على المواظبة على ثقافة نظافة الأسنان وذلك بالحرص على تنظيف الفم والأسنان بالفرشاة والمعجون بطريقة صحيحة ومنتظمة، والاهتمام بإزالة اللويحة الجرثومية ” البلاك” والتي تعتبر السبب الرئيس لمرض تسوس الأسنان والتهاب اللثة والسبب في الكثير من الأمراض الأخرى.

تحقيق… ربيعة عمار


Print Friendly

أضف مشاركة

Our weather forecast is from Wordpress Weather